أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
190
نثر الدر في المحاضرات
يوما تمضي من تشرين الآخر ويسقط رقيبه الدّبران ، ويطلع النسر الواقع ، ثم يطلع الشولة اليوم التاسع من كانون الأول ، ويسقط رقيبها الذراع ، ثم يطلع سعد الذابح لثمانية أيام تمضي من كانون الآخر ، ويسقط رقيبها النثرة ، ثم يطلع سعد بلع لأحد وعشرين يوما من كانون الآخر ، ويسقط رقيبه الجبهة ، ثم يطلع سعد الأخبية لخمسة عشر يوما تمضي من شباط ، ويسقط رقيبه الزبرة ، ثم يطلع فرغ الدلو المقدّم ليوم تبقى من شباط ، ويسقط رقيبه الصرفة . ثم يطلع فرغ الدلو المؤخر لإحدى عشرة يوما تمضي من آذار ، ويسقط رقيبه العواء ، ثم يطلع الحوت لأربعة وعشرين يوما تمضي من آذار ، ويطلع رقيبه السماك . وأول منازل القمر : الشرطان ويقولون هما قرنا الحمل ، وهما كوكبان مفترقان عند الأعلى ، الشامي منهما كوكب صغير ، وتسميان أيضا « النطح » وهما عن يمين المدقق ويدعيان أيضا « الإنسانين » ولسقوطهما بالغداة نوء ليلة ، ولطلوعهما بالغداة بارح ليلة واللّه أعلم . ثم ينزل بالبطين وهو بطن الحمل ، وهو ثلاثة كواكب صغار متفرقات غير نيرات وهي عن يمين المنكب ، ولسقوطهما نوء ثلاثة ليال ، ولطلوعهما بارح ثلاث ليال . ثم ينزل بالثريا وهي ستة كواكب مجتمعات طمس على حلقه ألية الشاة ، ونوؤها سبع ليال وبارحها أربع ليل . ثم ينزل بالدّبران ويسمى « التابع والمجدح » ويسميه بعض العرب « الضيّقة » وهو كوكب أحمر نيّر ، ويسمى الكواكب الصغار التي مع القلائص نوء ليلة ، وبارحة ليلة وهو أول بوارح الصيف ويقصر القمر أحيانا فينزل بالضيقة وهي بين النجم والدبران كوكبان صغيران متقاربان كالملتصقين وقد قال الشاعر « 1 » : [ الطويل ] بضيقة بين النجم والدبران
--> ( 1 ) صدره : فهلّا زجرت الطير ليلة جئته والبيت للأخطل في ديوانه ص 10 ، ولسان العرب ( ضيق ) ، ( نجم ) ، وتهذيب اللغة 9 / 217 ، وجمهرة اللغة ص 910 ، وكتاب العين 5 / 186 ، وأساس البلاغة ( ضيق ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 383 ، والمخصص 9 / 12 .